لسنواتٍ طويلة، كان مسار الحصول على الإقامة الذهبية في دولة الإمارات لمدة عشر سنوات عن طريق الاستثمار العقاري بقيمة 2 مليون درهم يتضمن شرطًا لم يتوقعه سوى القليل من المشتريين إلا بعد قطع شوطٍ في إجراءات الشراء.
فلم يكن امتلاك عقار يستوفي الشروط كافيًا بمفرده مطلقًا؛ بل كان يلزم أيضًا أن تكون قد سددت بالفعل حصة كبيرة من قيمته الإجمالية قبل النظر في طلب الإقامة. وبالنسبة لأي شخص يشتري عقارًا قيد الإنشاء (على المخطط) وفق خطة دفع مقسطة، كان ذلك يعني أن الحصول على الإقامة قد يتأخر لسنوات بعد عملية الشراء نفسها.
أما الآن، فقد تم إلغاء هذا الشرط رسميًا. إليك ما تغير بالتفصيل، وما يعنيه ذلك إذا كنت ترغب في الشراء قيد الإنشاء، وأين تقف الحدود التنظيمية حاليًا.
سؤال يتردد على مسامعنا باستمرار
نهتم بسؤالٍ واحد يتعلق بالإقامة الذهبية أكثر من أي سؤال آخر: هل ينبغي عليّ سداد نصف قيمة العقار قبل أن أتمكن من تقديم الطلب؟
ولفترة طويلة، كانت الإجابة الصريحة هي “نعم”، وكانت إجابة محبطة عند تقديمها؛ لأنها كانت تعني أن المشتري قد يمتلك وحدة عقارية بقيمة 2 مليون درهم على الورق، ولكنه يظل بعيدًا لسنوات عن الحصول على الإقامة بسبب طريقة هيكلة خطة الدفع الخاصة به.
أما اليوم، فقد تغيرت هذه الإجابة، ونرى أن الأمر يستحق الشرح والتوضيح بشكل دقيق بدلاً من ترك المستثمرين يعتمدون على أدلة وإرشادات قديمة لا تزال متداولة على شبكة الإنترنت.

كيف تدعم خطط الدفع لدينا الأهلية للحصول على الإقامة الذهبية اليوم
هذا هو الجانب الذي تتجاهله معظم المقالات المتخصصة في التعديلات الجديدة، وهو في الواقع الجانب الأكثر أهمية لطريقتك في الشراء. وبصفتنا نوفر خطط دفع للإقامة الذهبية يمكن لمشتري العقارات في دبي بناء قراراتهم الاستثمارية عليها، فإننا نبيع غالبية وحداتنا العقارية عبر هياكل سداد مرنة وجاذبة للمستثمرين؛ مثل خطة (10/90) حيث يتم سداد 10% أثناء الإنشاء والمبلغ المتبقي عند التسليم، وخطة (20/80) حيث تُسدد حصة أكبر عبر مراحل الإنجاز مع تسديد الباقي عند الاستلام، فضلاً عن خطط الـ 1% شهريًا التي يُوزَّع فيها سعر العقار على أقساط شهرية متساوية طوال فترة السداد.
في ظل القاعدة القديمة، كانت كل خطة من هذه الخطط تؤخر أهليتك للحصول على الإقامة الذهبية لسنوات في بعض الأحيان؛ نظرًا لأن أيًا منها لا يتطلب سداد 50% من القيمة مسبقًا. أما بموجب اللائحة الجديدة، فلم يعد أيٌّ من ذلك عائقًا. فبمجرد تسجيل عقد “عقود” الخاص بوحدتك بتقييم من دائرة الأراضي والأملاك يعتمد السعر عند 2 مليون درهم أو أكثر، يُجرى تقييم طلبك تمامًا كالمشتري الذي سدد قيمة العقار بالكامل. وبذلك، فإن المشتري وفق خطة (10/90) بعد مرور 10 أيام فقط على خطته، والمشتري النقدي من اليوم الأول، يقفان على قدم المساواة لأغراض الإقامة الذهبية، وكلاهما يمثل استثمارًا عقاريًا يمنح إقامة لمدة 10 سنوات في الإمارات يمكن للمستثمرين التخطيط له بثقة تامّة.
هذا تمامًا ما نعنيه عندما نظهر خطط الدفع لدينا كمسار يتطلب رأس مال أولي منخفض للوصول إلى ملكية تؤهل للإقامة الذهبية. لقد كانت هذه المرونة موجودة دائمًا لتسهيل عملية التملك، ومنذ فبراير 2026، لم تعد هذه المرونة تكلّفك الانتظار لسنوات على جدولك الزمني للحصول على الإقامة.
عتبة الـ 2 مليون درهم: ما الذي لا يزال ساريًا؟
لم تتغير عتبة الـ 2 مليون درهم الخاصة بالإقامة الذهبية للعقارات، ومن المهم توخي الدقة في ذلك، حيث خلطت الكثير من التغطيات الإعلامية هذا العام بينها وبين برنامج منفصل. إذ لا يزال بإمكانك دمج أكثر من عقار واحد للوصول إلى الحد الأدنى المطلوب، بشرط أن تصل حصة كل مالك فردي إلى هذا الحد بمفردها. وتبقى التأشيرة قابلة للتجديد لمدة 10 سنوات، ولا تتطلب وجود كفيل أو صاحب عمل، ولا تفرض أي التزامات بحد أدنى للإقامة خارج الدولة، كما تغطي أفراد العائلة المباشرين تحت نفس الطلب.
وعلى صعيد منفصل، قامت دائرة الأراضي والأملاك في دبي أيضًا بتعديل تأشيرة المستثمر العقاري لمدة عامين في أبريل 2026، حيث تم إلغاء الحد الأدنى السابق البالغ 750,000 درهم للمالكين الأفراد. ويُعد هذا البرنامج قصير الأجل ومختلفًا تمامًا وله هدف مختلف. فإذا صادفت إعلاناً يشير إلى إقامة دون أي حد أدنى لقيمة العقار على الإطلاق، فهو بالتأكيد يصف مسار التأشيرة لمدة عامين، وليس الإقامة الذهبية لمدة 10 سنوات التي يغطيها هذا المقال.
التمويل العقاري والإقامة الذهبية في دبي
لا يشكّل التمويل العقاري (الرهن العقاري) أي عائق أمام تأهل العقار للحصول على الإقامة الذهبية في دبي. إذ ينطبق الإصلاح التنظيمي الصادر في فبراير 2026، والذي ألغى شرط دفعة رأس المال الأولية للمشترين قيد الإنشاء، بالتساوي على العقارات الممولة بنكياً.
فبمجرد أن تصل القيمة المعتمدة للعقار المُموَّل إلى 2 مليون درهم وإصدار البنك المقرض لشهادة عدم مانع (NOC)، تسير إجراءات الطلب بنفس الطريقة المتبعة للعقار المدفوع بالكامل. لقد تقاربت مسارات الحصول على الإقامة عبر الاستثمار العقاري في الإمارات عملياً حول معيار فريد وواضح: القيمة المعتمدة للعقار، وليس حجم المبالغ النقدية المدفوعة بالفعل.

ملاحظة للمشترين المهتمين بالسوق العقاري في أبوظبي
تطور شركة ريبورتاج مشاريعها العقارية في كلٍّ من دبي وأبوظبي، إلا أن السوقين لا يتطابقان تمامًا في هذه المسألة.
ففي حين تقيّم دبي الأهلية للحصول على الإقامة بناءً على الإجمالي المعتمد للقيمة السوقية للعقار — بما في ذلك الجزء المُموَّل بنكيًا بموجب إصلاحات فبراير — تعمل معايير الإقامة الذهبية في أبوظبي بطريقة مختلفة؛ إذ إن القيمة التي تُحسب فعليًا هي قيمة رأس المال (الملكية الخالصة) التي تمتلكها بعيدًا عن أي تمويل عقاري.
فعلى سبيل المثال، العقار الذي تبلغ قيمته 5 ملايين درهم ويتضمن رهنًا عقاريًا بقيمة 3 ملايين درهم، يتجاوز الحد الأدنى المطلوب في أبوظبي فقط لأن رأس المال المتبقي والخالص لك يبلغ 2 مليون درهم، وهو ما يلبي الشرط بمفرده.
وهذه التفصيلة تستحق التأكيد والتأكد منها مع مستشار مرخص من فريق [reportagegroup.com Reportage] قبل الافتراض بأن آلية الاحتساب المتبعة في دبي تنطبق تلقائيًا في أبوظبي.
لماذا يُعيد هذا الإصلاح تشكيل الطلب على العقارات قيد الإنشاء
تستحوذ العقارات قيد الإنشاء (على المخطط) بالفعل على الحصة الأكبر من نشاط الصفقات العقارية في دبي، وتُشير تقديرات القطاع إلى أن المشترين المدفوعين برغبة الحصول على الإقامة الذهبية يقفون خلف ما يقارب 35% إلى 40% من إجمالي قيمة صفقات العقارات قيد الإنشاء في عام 2026.
كما تُظهر أرقام دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن 4,218 مستثمرًا حصلوا على الإقامة من خلال الشراء العقاري خلال الربع الأول من عام 2026 وحده، بزيادة قدرها 34.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وهذا ليس مجرد اتجاه بطيء النمو، بل هو إصلاح تنظيمي يحقق أهدافه بدقة وفي الوقت الفعلي، مؤثراً بشكل مباشر على قرارات الشراء الفعلية.
يعني ذلك أن طبيعة الحوار مع المشترين المحتملين قد تغيرت كلياً؛ فلم يعد الأمر يقتصر فقط على موقع العقار، أو مساحة الوحـدة، أو سعر القدم المربع. بل أصبحت المحادثات تبدأ بشكل متزايد بسؤال مباشر وواضح: ما هي خطة الدفع التي توصلك إلى قيمة معتمدة تبلغ 2 مليون درهم بأسرع وقت ممكن؟ وهل تتجاوز وحدتك المختارة هذا الحد بمفردها أم بالدمج مع عقار آخر تمتلكه بالفعل؟

FAQs
هل أنا بحاجة إلى سداد 50 بالمئة من قيمة العقار للحصول على الإقامة الذهبية في دبي؟
لا. اعتبارًا من إصلاحات 20 فبراير 2026، لم يعد هناك أي حد أدنى للدفعات المقدمة. وتعتمد أهلية الحصول على الإقامة على وصول القيمة المعتمدة من دائرة الأراضي والأملاك للعقار إلى 2 مليون درهم، بغض النظر عن المبلغ المدفوع فعليًا حتى تاريخه.
هل يمكن لمشتريات العقارات قيد الإنشاء في الإمارات التأهل للحصول على الإقامة الذهبية قبل التسليم؟
نعم. منذ إصلاحات عام 2026، يصبح العقار قيد الإنشاء مؤهلًا بمجرد أن يُظهر عقد “عقود” قيمة معتمدة من دائرة الأراضي والأملاك تبلغ 2 مليون درهم أو أكثر، وإصدار المطور لشهادة عدم المانع المطلوبة. ولست بحاجة إلى انتظار اكتمال المشروع والتسليم.
هل يؤثر التمويل العقاري (الرهن العقاري) على أهلية الحصول على الإقامة الذهبية في دبي؟
لا، بشرط أن تصل القيمة المعتمدة للعقار إلى 2 مليون درهم، ويقوم البنك المُموِّل بإصدار شهادة عدم مانع. يتم تقييم أهلية الحصول على الإقامة الذهبية عبر التمويل العقاري في دبي بناءً على القيمة المعتمدة للعقار، وليس بناءً على حجم المبلغ الذي تم تسديده من قيمة القرض.
هل تؤخر خطط الدفع (10/90، أو 20/80، أو خطط 1% شهريًا) أهلية الحصول على الإقامة الذهبية؟
لا، وليس منذ شهر فبراير 2026. فقبل هذا الإصلاح، كانت خطط الدفع المرنة هذه التي شاع استخدامها بين مشتري العقارات قيد الإنشاء في الإمارات تؤخر الأهلية، لكونها لا تتطلب دفع 50% من السعر مقدمًا. أما الآن، فالقيمة المعتمدة للعقد من دائرة الأراضي والأملاك هي ما يُعتد به، وبالتالي لم تعد هذه الخطط تستهلك أي وقت من جدولك الزمني للإقامة.
هل تأشيرة المستثمر العقاري لمدة عامين هي نفسها تأشيرة الإقامة الذهبية لمدة 10 سنوات؟
لا. تأشيرة المستثمر لمدة عامين هي برنامج مستقل وقصير الأجل، وقد تم إلغاء الحد الأدنى لكيان المالك الفرد البالغ 750,000 درهم في أبريل 2026. أما الإقامة الذهبية لمدة 10 سنوات وحدها الأدنى البالغ 2 مليون درهم، فهي مسار مختلف تمامًا.